السيد ابن طاووس
82
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )
يقولون : الصليب مدلنا بحرنا والمسيح ناصرنا فيصبحون والخليج يابس فتضرب فيه الأخبية ويحسر البحر عن القسطنطينية ويحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة بالتحميد والتكبير والتهليل إلى الصباح ليس فيهم نائم ولا جالس فإذا طلع الفجر كبرّ المسلمون تكبيرة واحدة فقط ما بين البرجين فيقول الروم إنما نقاتل العرب والآن نقاتل ربنا وقد هدم لهم مدينتنا وضربها لهم فيمكثون بأيديهم ويكيلون الذهب بالأترسة ويقسمون الذراري حتى يبلغ سهم الرجل منهم ثلاثمائة عذراء ، ويتمتعوا بما في أيديهم ما شاء اللّه ثم يخرج الدجال حقا ويفتح اللّه القسطنطينية على يدي أقوام هم أولياء اللّه يرفع اللّه عنهم الموت والمرض والسقم حتى ينزل عليهم عيسى بن مريم فيقاتلون معه الدجال [ نزول عيسى بن مريم وصلاته خلفه ] ( ( الباب السادس والثمانون والمائة ) ) فيما ذكره نعيم من حديث نزول عيسى بن مريم وصلاته خلف خليفة المسلمين وحديث الدجال . حدثنا نعيم حدثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عمرو بن عبد اللّه الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي قال : ذكر رسول اللّه ( ص ) الدجال فقالت له أم شريك فأين المسلمون يومئذ يا رسول اللّه ( ص ) ؟ قال بيت المقدس يخرج حتى يحاصرهم وإمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال صل بنا الصبح فإذا كبر ودخل فيها نزل عيسى بن مريم فإذا رآه ذلك الرجل عرفه عيسى القهقرى فيتقدم فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول : صل بنا فإنما أقيمت لك ، فيصلي عيسى وراءه ثم يقول إفتحوا الباب ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي كلهم ذوا سلاح وسيف محلي فإذا نظر إلى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص في النار وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا فيقول عيسى ان لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه فيقتله فلا يبقى شيء مما خلق اللّه يتوارى